ميرزا محسن آل عصفور
92
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
وأما إلياس النبي عليه السلام ففي الكتاب ص 448 ج 1 باسناده عن أبي جعفر الكوفي عن أبي عمر النصيبي قال : خرجت أطلب مسلمة بن مصقلة بالشام وكان يقال : انه من الأبدال فلقيته بوادي الأردن ، فقال لي : ألا أخبرك بشيء رأيته اليوم في هذا الوادي ؟ قال : قلت : بلى . قال : دخلت اليوم هذا الوادي فإذا أنا بشيخ يصلّي فألقي في روعي انه الياس النبي عليه السلام ، فدنوت منه وسلمت عليه ، فرجع فلما جلس سلم عن يمينه وشماله ثم أقبل عليّ وقال : وعليك السلام . فقلت : من أنت يرحمك اللّه ؟ فقال : أنا الياس النبي . قال : فأخذتني رعدة شديدة حتى خررت على قفاي فدنى منّي فوضع يده بين يديّ ، فوجدت بردها بين كتفي ، فقلت : يا نبيّ اللّه ادع لي أن يذهب عني ما أجد حتى أفهم كلامك ، فدعا لي بثمانية أسماء خمسة بالعربية وثلاثة بالسريانية ، فقال : يا واحد يا أحد يا صمد ، يا فرد يا وتر . ودعا بالأسماء الأخر فلم أعرفها ثم أخذ بيدي فأجلسني فذهب عني ما كنت أجده . فقلت : يا نبيّ اللّه هل في الأرض اليوم من الأبدال أحد ؟ قال : نعم هم ستّون رجلا ، منهم خمسون فيما بين العريش إلى الفرات ، ومنهم ثلاثة بالمصيصة وواحد بأنطاكية وسائر العشرة في سائر أمصار العرب . قلت : يا نبيّ اللّه هل تلتقي أنت والخضر ؟ قال : نعم نلتقي في كل موسم بمنى . قلت : فما يكون من حديثكما ؟ قال : يأخذ من شعري وآخذ من شعره - الحديث . وفيه ص 449 عن داود بن مهران عن شيخ عن حبيب إلى محمد انه رآى رجلا ، فقال له من أنت ؟ قال : أنا الخضر . وعن محمد بن عمران ، عن جعفر الصادق عليه السلام : انه كان مع أبي رجل فسأله عن مسائل ، قال : فأمرني أن أرد الرجل فلم أجده ، فقال : ذاك الخضر . وعن النيشابوري قيل : ان إلياس موكل بالفيافي كما وكل الخضر بالبحار وهما آخر من يموت من بني آدم . وقيل : ان إلياس صاحب البراري والخضر صاحب الجزائر ، ويجتمعان في يوم عرفة بعرفات . وعن سبط ابن الجوزي في تذكرته : ان جماعة طالت أعمارهم كالخضر وإلياس فإنها لا تدري كم لهما من السنين فإنما يجتمعان في كل عرفة فيأخذ هذا من شعر هذا وهذا من شعر هذا . وعن شرح التفتازاني للعقائد : قد ذهب العظماء من العلماء إلى أن أربعة من الأنبياء في زمرة الحياة ، الخضر والياس في الأرض وعيسى وإدريس في السماء .